العاملي

204

الانتصار

فإثباتهم لنسخ التلاوة ليس بمعنى القبول لها بقدر ما هو للتوصل إلى إثبات إجماع المسلمين على نفي التحريف بالإجماع المركب من التأويل أو نسخ التلاوة . وهل وجدت في كلام شيخ الطائفة ردا على التأويل ونفيا له ؟ ؟ ؟ كلا ، بل لو قرأته لوجدت فيه الاعتماد على التأويل بشكل أساسي . فإنما ذكر نسخ التلاوة ، لهذا الوجه وللدفاع عن القرآن لإثبات أنه لا يوجد بين المسلمين من يقول بالتحريف وإنما كل طائفة تنفي التحريف بالطريقة الخاصة بهم . ولكنك والسلفية الوهابية معك لا تفكرون إلا بضرب الشيعة واتهامهم بالتحريف حتى لو عرضتم القرآن الكريم إلى التشكيك والريب ، ولا تقبلون منهم أي تخريج أو عذر أو تأويل ، وهم ينادون بأعلى أصواتهم بنفي التحريف ويؤلفون على ذلك الكتب والمقالات . وأنتم تقولون : لا . لا . لا . ؟ إلا التحريف ! ! وتحاولون أن تجدوا أقوالا من هنا وهناك ، يثبت مرادكم ويفيد مرامكم ! ! فمن هذا الذي يعجبه أن يكون جماعة من المسلمين قائلين بالتحريف ؟ ؟ ومن هو الذي يؤكد بكل وسيلة وبكل طريقة أن يجد قرآنا فيه سورة زائدة ؟ ؟ ليكون وسيلة لتكفيرهم ! ! ! ومن يفتعل كلمات باسم السور وينسبها إلى الشيعة ويفرح ، بتصوره أنه ضربة للشيعة بينما هو يضرب القرآن ؟ ؟ ؟ إن علماءنا الكرام أبوا الانصياع لهذه الاستفزازات ، بل قاموا بالدفاع عن القرآن وصد الكفار عنه ، كما شرحنا ( وحسبكم هذا التفاوت بيننا ) .